الشيخ الجواهري
المقدمة 16
جواهر الكلام
ونسأله تعالى أن يوفقهم لا خراجه كله على نسق واحد وإن طال بهم الزمن ، واستدعى جهودا جبارة وأموالا كثيرة لا ينهض بها إلا الرجال الأفذاذ المجاهدون في سبيل العلم . وأجرهم غير ضائع عند الله تعالى من الثواب وعند أهل العلم من التقدير والدعاء . تأريخ تأليف الكتاب المعروف أنه شرع في تأليفه من كتاب الخمس على غير الترتيب ، وكتاب الخمس فرغ منه بتأريخ 1231 كما سجل في آخره ، وآخر ما كتبه منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانتهى منه سنة 1257 كما سجل في آخره أيضا . ولكن الشيخ آغا بزرك الطهراني حفظه الله تعالى استنتج أن أول كتاب شرع فيه هو كتاب الطهارة بدليل أنه ذكر في مبحث أحكام الاستنجاء أستاذه الشيخ كاشف الغطاء وقال عنه ( سلمه الله ) ، كما تنطق به النسخة الأصلية المخطوطة . ومن المعلوم أن الشيخ الكبير توفي سنة 1228 . أما نحن فقد استظهرنا - فيما سبق أن شروعه في تأليفه له كان قبل ذلك ، إذا صح أنه شرع فيه وهو ابن خمس وعشرين المعلوم أن الشيخ الكبير توفي سنة 1228 . أما نحن فقد استظهرنا - فيما سبق - . سبب تأليف الكتاب نقل عن التكملة أن الشيخ قال في جملة كلام له مع تلميذه فقيه عصره الشيخ محمد حسن آل يس عن كتابه الجواهر في قصة طويلة : " والله يا ولدي أنا ما كتبته على أن يكون كتابا يرجع إليه الناس ، وإنما كتبته لنفسي حين كنت أخرج إلى ( العذارات ) وهناك أسأل عن المسائل وليس عندي كتب أحملها لأني فقير ، فعزمت على أن أكتب كتابا يكون لي مرجعا عند الحاجة . ولو أردت أن أكتب كتابا مصنفا في الفقه لكنت أحب أن يكون على نحو رياض المير السيد علي فيه عنوان الكتابية في التصنيف " . وقد علق صاحب التكملة على هذا الخبر بما بمعناه : إن حسن نية الشيخ هذه